الذهبي

327

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو المرجّى البوازيجيّ [ ( 1 ) ] ، الصّوفيّ . صحب أبا النّجيب السّهرورديّ ولازمه . وسمع معه من : زاهر الشّحّاميّ ، وغيره . وعنه : يوسف بن محمد الواعظ ، وعمر بن محمد المقرئ ، وشهاب الدّين السّهرورديّ ، وغيرهم . وتوفّي قبل الثّمانين وخمسمائة . قاله ابن الدّبيثيّ . 369 - سلامة الصّيّاد [ ( 2 ) ] . المنبجيّ ، الزّاهد ، رفيق الشّيخ عديّ . قال الحافظ عبد القادر الرّهاويّ ، وكانا جميعا من تلاميذ الشّيخ عقيل : المنبجيّ الزّاهد ، ساح ولقي المشايخ ، ورأى منهم الكرامات ، وأقام بالموصل مدّة في زمن بني الشّهرزوريّ حين كان لا يقدر أحد أن يتظاهر بالحنبليّة ولا السّنّة . فأقام يظهر السّنّة ويحاجّ عنها . ثمّ رجع إلى منبج ، فأقام بها إلى أن مات . وكان يتعيّش في المقاثي وعمل الحصر ، وينفق من ذلك . دخلت عليه بمنبج في داره وهو جالس على حصير يعمله ، فترك العمل ، وأقبل عليّ يحادثني ، فرأيت منه وقارا وعدلا وحفظ لسان ، وتعرّيا من الدّعاوى .

--> [ ( 1 ) ] لقبه عند ابن الفوطي « قوام الدين » ، وسمّاه : « سالم بن عبد السلام بن عبدان بن عبدون البوازيجي » . وقال : أنشد : أهلا وسهلا بطيف مرتحل * أنسني بالعناق والقبل وصار يهدي فمي إلى فمه * أحلى من السلسبيل والعسل ما لي أنيس سوى مطوّقة * فارقها إلفها فلم يصل تؤنسني في الدّجى ويؤنسها * كل كئيب الفؤاد مختبل تنشدني سجعها وأنشدها * مدح علي بن جعفر بن علي ما قال لا قط في محاورة * كأنه عدّ لا من الخطل [ ( 2 ) ] انظر عن ( سلامة الصياد ) في : الوافي بالوفيات 15 / 331 رقم 469 .